وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة يجتمع مع عمداء معاهد أكاديمية الفنون 

 

عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، اجتماعًا مع عمداء المعاهد التابعة لأكاديمية الفنون بالهرم، بحضور الدكتورة نبيلة حسن، رئيس الأكاديمية، والدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية، وذلك في إطار الحرص على متابعة منظومة العمل الأكاديمي والتعليمي بالأكاديمية، والوقوف على احتياجات معاهدها، وبحث سبل تطوير العملية التعليمية بما يتواكب مع متطلبات العصر وسوق العمل في المجالات الفنية والإبداعية.

وفي بداية اللقاء، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية أكاديمية الفنون باعتبارها إحدى أذرع القوة الناعمة لمصر، وصرحًا أكاديميًا وثقافيًا متميزًا أسهم على مدار عقود في إعداد أجيال من الفنانين والمتخصصين في مختلف مجالات الفنون، ممن تركوا بصمات بارزة في مسيرة الإبداع المصري، وأسهموا في إثراء الحركة الفنية والثقافية على المستويين العربي والدولي.
وأشار وزير الثقافة إلى أن الدور الذي تضطلع به أكاديمية الفنون لا يقتصر على تخريج الكوادر الفنية المتخصصة، وإنما يمتد إلى الإسهام في تشكيل الوعي والذائقة الفنية، والحفاظ على ريادة مصر الثقافية والفنية، مؤكدًا أهمية العمل على تطوير منظومة التعليم والتدريب داخل الأكاديمية، بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الصناعات الثقافية والإبداعية، والاستفادة من التطور التكنولوجي في مختلف مجالات الفنون.
وشدد الدكتور عبد العزيز قنصوة على ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، والعمل بروح الفريق للحفاظ على المكانة المتميزة التي تتمتع بها أكاديمية الفنون، وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها التعليمية والثقافية، مؤكدًا أن تطوير الأكاديمية يتطلب رؤية متكاملة تستند إلى الاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين، والانفتاح على التجارب الأكاديمية والفنية الناجحة، وتعزيز الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الثقافية والفنية.
وخلال الاجتماع، استمع الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى عرض تفصيلي حول طبيعة الدراسة بكل معهد من المعاهد التابعة للأكاديمية، والبرامج التعليمية والتخصصات التي يقدمها، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية، سواء على مستوى البرامج الدراسية أو الإمكانات والتجهيزات أو احتياجات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
كما جرى استعراض عدد من المقترحات والرؤى الهادفة إلى تطوير الأداء الأكاديمي، والارتقاء بمستوى البرامج التعليمية والتدريبية، وتعزيز الجانب التطبيقي في العملية التعليمية، بما يسهم في إعداد خريجين أكثر قدرة على المنافسة والاندماج في مجالات العمل الفني والإبداعي، والاستجابة للتحولات التي يشهدها قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور عبد العزيز قنصوة بتشكيل مجموعة عمل تضم عمداء المعاهد التابعة لأكاديمية الفنون، تتولى إعداد مقترحات متكاملة لتطوير الأداء داخل المعاهد، ووضع أطر تنفيذية واضحة لتطبيقها، بما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية والأكاديمية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، إلى جانب العمل على تنمية الموارد الذاتية للأكاديمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون واستقبال الدارسين من الدول العربية الشقيقة، بما يعزز مكانتها ودورها على المستويين العربي والدولي.
كما وجه وزير الثقافة بضرورة حصر الاحتياجات الخاصة باستكمال التجهيزات اللازمة للعملية التعليمية والتدريبية بالمعاهد، بما يشمل الآلات والأجهزة والمعدات، وترتيبها وفقًا للأولويات والاحتياجات الفعلية لكل معهد، تمهيدًا لإدراجها ضمن الموازنة العامة، بما يضمن استكمال البنية التحتية والتجهيزات اللازمة، ورفع كفاءة المنشآت التابعة للأكاديمية، وتعظيم الاستفادة من طاقتها الاستيعابية، بما يدعم قدرتها على تقديم برامج تعليمية وتدريبية متطورة تواكب احتياجات المجالات الفنية والإبداعية.

Exit mobile version