بأقلامهم

سميحة المناسترلى تكتب : أنت صاحب قرار في صنع دراما إيجابية

نعم .. ليس المنتج هو الصانع الوحيد للدراما .. المنتج اليوم أصبح آما صاحب أجندة يريد فرضها على أكبر نطاق وهي بتوجيه سياسي من أجندة معادية هدفها خلخلة استقرار المجتمع المصري، أو هو مجرد مستثمر وليس فنان أو صاحب رسالة يريد أن يوصلها للجماهير مثل شاهين والريحانيوانور وجدي ومديحة يسري وغيرهم – بل صاحب اعمال، يريد أن يجمع تكلفة البضاعة التى أنتجها بالإضافة لأرباحه المهولة وهذا – طبيعي- حق لأي تاجر اهتمامه الوحيد أن يرى ماذا يجذب المشاهد ( اللي هو الزبون ) الذي سيزيد له نسبة المشاهدة والربح، أو من سيقوم بشراء تذكرة لدخول فيلمه، فلقد ولى جيل المنتج الفنان .. نحن في عصر منتجين رجال أعمال .. هذا واقع عليك التعامل معه.

إذن المشاهد الغاضب اليوم مما يتم إنتاجه وعرضه على الشاشات المختلفة، هو من يوجه المنتج لنوعية النص واختيار الفنان الذي يفضله ويريده .. نعم انت كمشاهد بمتابعتك المستمرة للمسلسلات الرديئة، والدراما التافهة المتدنية التى تشر الإجرام، والسلوكيات المريضة داخل بيوتنا والشارع المصري من يوجه شركة الانتاج لنوعية الدراما، بمعنى أنه بمتابعتك ( فأنت من تطلب) الدراما والبرامج التى تسعى لهدم القيم المجتمعية وإسقاط القدوة -انت وانا وغيرنا من المشاهدين – السبب الأول في انتشارها .. !!، لأننا نحن من نحول المؤشر على قنوات عرضها .. نحن من نتبعها .. نحن من نذهب للمشاهدة في السينمات ونلهث خلفها على المنصات، ونزيد نسب المشاهدة، وكأننا نصرخ ونطالب بالمزيد من السقوط ونشر الجرائم، والمخدرات والبلطجة وانتشار الأمراض النفسية بين الأبناء .

انتبه أيها المشاهد .. قاطع اي دراما لا ترضى بفكرها أو بسلوك أفرادها .. قاطع كل ما تراه يسييء لأمك أو أختك أو بلدك .. أنت بمتابعتك لهذه النوعية كأنك تطالب المنتج أو المستثمر بنشر مزيد من العنف، وخراب مجتمعك .

ولا ننكر أن هناك تحسن في بوصلة اختيار النصوص تتطور تدريجيا من خلال إنتاج الدولة – خاصة بعد توصيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي- بالتحسين والإرتقاء بلغة الدراما المصرية، وهذا واضح بأعمال رمضان هذا العام .. وهذا أعطى منفذ ايجابي أمام المشاهد لتنوع الدراما المحترمة .. إذن انت المسئول الأول عن اختيار نوعية الإنتاج الدرامي .. قاطع كل ما يشوه فكر مجتمعك، وتابع وشجع كل ما يساهم في استقراره .. لا تستهن بضغطة زر في جهاز التحكم عن بعد تساعدك على إنقاذ فكر وسلوكيات أسرتك، في مواجهة حرب تفريغ العقول، واسقاط القدوة .

عزيزي المشاهد، أنت الزبون الذي يجبر التاجر على عرض بضاعة سليمة حتى لا يخسر أمواله ولا تبور بضاعته .. كن إيجابي في حق دولتك وأسرتك وشارك بمتابعة ما يصلح مجتمعك، وكن على يقين بأن المنتج ينفذ رغباتك من خلال تتبعك للعمل فأنت بالموقف الأقوى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى