ثقافة وفنون

دار الكتب والوثائق القومية تصدر كتاب “وثائق التكامل المصري السوداني” في جزأين

 

أعلنت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، عن صدور كتاب جديد بعنوان “وثائق التكامل المصري السوداني” في جزأين، وذلك ضمن أحدث إصدارات مركز تاريخ مصر المعاصر التابع للإدارة المركزية للمراكز العلمية، بإشراف وتقديم الأستاذ الدكتور السيد فليفل، وجمع وإعداد الدكتور صالح محمد عمر، فيما جاء غلاف الكتاب من تصميم محمد عماد.

ويؤكد هذا الإصدار، أن الرابطة بين شعبي وادي النيل هي رابطة مستدامة وأبدية، حيث يشكل التكامل المصري السوداني محاولة من حكومتي الدولتين للوصول إلى المستوى الراقي للترابط الثقافي والاجتماعي والقرابي للشعبين، وهو الأمر الذي فرض ضغطاً شعبياً متواصلاً جعل من وحدة وادي النيل واقعاً حياً بالرغم من الضغوط الخارجية والداخلية والمكائد التي تربصت بالدولتين لمعالجة المواقف السياسية الضاغطة ومحاولات إسقاط الدولة المصرية وتفكيك الدولة السودانية.

ويعرض الكتاب تجربة تاريخية وسياسية واقتصادية عاشتها مصر والسودان، حيث تُعد الوثائق المنشورة أساساً حقيقياً لرغبة الشعبين في التعاضد والتلاحم وبناء المصالح المشتركة على أسس النفع العام والتعايش المشترك في وادي النيل، بما يضمن لشعبي أقدم حضارة في إفريقيا مكانة لائقة في قلب العالم العربي والقارة الإفريقية، استناداً إلى وحدة المصير والعيش المشترك عبر التاريخ.

وقد راعى القائمون على الكتاب ترتيب الوثائق زمنياً لإبراز الجهد المبذول في بناء أنظمة العمل المشترك؛ حيث يركز الجزء الأول، المعنون بـ “وثائق التعاون والتكامل”، على الوثائق التي شملت تذكرة السفر ووثائق الدخول والإقامة وقرارات السياسات الموحدة فضلاً عن إعلان المجلس الأعلى للتكامل، في حين خصص الجزء الثاني لـ “قرارات المجلس الأعلى للتكامل”، متناولاً بالنقد والتحليل النظم والقرارات الصادرة عن المجلس باعتباره المسؤول التنفيذي عن إدارة الإجراءات التكاملية بين البلدين.
ويقدم هذا العمل جهدًا فكريًا ووثائقيًا للمستقبل وللمراجعة التاريخية في وقت تتكالب فيه القوى لتمزيق الرابطة المصرية السودانية والسعي لتفكيك كل دولة من الداخل، مؤكداً أن وادي النيل ينتظر فاعلين قادرين على وصل ما انقطع والبناء للمستقبل لكي تصنع الدولتان شعباً واحداً يدعم وجودهما ويرفع حياتهما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى