غدًا.. ورشتان وعرضان بين رعب «دم الجميلة» ووجع «سالب واحد» في الليلة الـ26 من «آفاق مسرحية 12»

تشهد الليلة السادسة والعشرون من الدورة الـ12 لمهرجان «آفاق مسرحية 2026» غدًا الاثنين 26 أكتوبر نشاطًا فنيًا متنوعًا، يبدأ بورشتين متخصصتين ويتبعه عرضان مسرحيان بمسرح آفاق بوسط البلد، ضمن مسابقة العروض الطويلة.
**الورش المتخصصة**
في الخامسة مساءً تنطلق ورشة «التأليف المسرحي» ضمن الورش المتخصصة بالدورة الـ12، ويقدّمها الكاتب والمخرج محمود جمال حديني. وفي الثامنة مساءً تُقام ورشة «إبداع لغة الجسد في بناء الشخصية» بقيادة الفنان محمد مصطفى.
**العروض المسرحية**
وفي المساء يُقدَّم عرضان مسرحيان على مسرح آفاق بوسط البلد، وتتابعهما لجنة التحكيم المكوّنة من د. لمياء أنور، والمخرج عادل بركات، والفنان أحمد الحناوي، والدخول مجاني للجمهور.
**«دم الجميلة».. خلف الباب المغلق**
يفتتح العروض في السابعة مساءً عرض «دم الجميلة»، تأليف عبد الله أحمد، وإخراج زياد مجدي، وتنفيذ محمد طارق. ويأتي العرض بأجواء من الرعب والغموض، تقف فيها فتاة بثوب أبيض أمام باب موصد تتسلل من خلفه حمرة مريبة، وتحيط بها شموع وظلال وأسرار لا تنكشف إلا بالدخول إلى العالم الذي يخفيه هذا الباب.
**«سالب واحد».. حين لا يكون الطفل هو المشكلة**
وفي التاسعة مساءً تقدّم فرقة «كلاكيت» من القاهرة عرض «سالب واحد»، تأليف محمد عادل النجار، ورؤية وإخراج محمد سعيد.
يحكي العرض عن أب وأم يُرزقان بطفلهما الأول بعد أربع سنوات من الانتظار، لكن الفرحة تتحول إلى صدمة حين يخبرهما الطبيب أن الابن وُلد بإعاقات ذهنية وجسدية. وتبدأ رحلة البحث عن سؤال «من السبب؟»، فيتهم الأب الأم وتتهم الأم الأب، ولا يرحم الجيران أحكامهم القاسية. ويطرق الأبوان كل الأبواب، من الطب إلى الدين الذي يمثله الكاهن، إلى العلم الذي يمثله 74 مدرسًا فشلوا في تعليمه، وكلهم يرددون الحل نفسه: «المصحة». وتدور المسرحية حول جملة واحدة لا يتوقف الابن عن ترديدها: «هنروح فين يا بابا؟». وهي مسرحية عبثية إنسانية، ساخرة وموجعة في الوقت نفسه، عن الذنب الوهمي ونظرة المجتمع للاختلاف، وعن الحب الصامت الذي يبقى آخر ما يتبقى بعد الانهيار.
يقدّم العرض عبده بهجت (الابن المعاق)، ومريم البحيري (الراوي)، وأحمد سليمان (الأب)، ورنين محمد (الأم)، وشبلي (الدكتور)، وعلي هاني (المدرس)، ومحمود سامي (الكاهن)، ومنة مجدي ودينا حمدي (من الجيران)، وكندا إيهاب (الأخت)، وأكمل وجدي (الابن «صغيرًا»).
ويضم الفريق الفني دراماتورج وإخراج محمد سعيد، وديكور م.م. هاجر إسماعيل، وموسيقى وأشعار د. جمال نوفل، وإضاءة عمر شيرين، وملابس وإكسسوارات منة جمال، ومكياج آية عادل، واستعراضات محمد سعيد، ودعاية وإعلان مريم البحيري. وشارك في الإخراج عمر هاني مخرجًا منفذًا، وفريدة نادر مساعدًا للمخرج.
وفي كلمته، يقول مخرج العرض إن المشكلة لا تكمن في الطفل، فهو لم يأتِ ناقصًا، بل جاء إلى مجتمع ناقص يخاف الاختلاف فيحكم عليه، بدلًا من أن يتعلم كيف يحبه.



