“بستان الإبداع” ينظم جولة تثقيفية للأطفال ب”بيت الكريتلية” لربط الأجيال بالتراث

تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، و في مبادرة تهدف إلى ربط الأجيال الناشئة بتراثهم الحضاري والفني، نظمت مبادرة “بستان الإبداع” بقطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور محمود حامد، جولة ميدانية تثقيفية موسعة للأطفال داخل متحف جاير أندرسون (بيت الكريتلية) اليوم الأربعاء.
واقيمت المبادرة بقيادة الناقد التشكيلي محمد كمال وفريق البستان بإشراف الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية.
وقد شهدت الجولة مشاركة واسعة وحماسية من عدد كبير من الأطفال، الذين تفاعلوا بشكل ملحوظ مع تفاصيل العمارة الإسلامية والتاريخية العريقة التي ينفرد بها المتحف.
وقد استهلت الزيارة بمسار إرشادي جمع بين عبق التاريخ والفنون العالمية قدمته المرشدة السياحية ليلى محمد، حيث رسمت للأطفال مسارا ثريا للزيارة بدأ من غرفة السبيل، مروراً بالقاعة الشتوية، غرفة الكتابة، والمكتبة.
ثم صعد الأطفال إلى سطح البيت للاستمتاع برؤية بانورامية للقاهرة التاريخية، قبل أن ينتقلوا في رحلة عبر القارات والثقافات تشمل:
الغرفة الفارسية، الغرفة الهندية، الغرفة التركية، الغرفة الصينية، قاعة الملكة أن.
كما تضمن المسار زيارة متحف البيت، الغرفة الفرعونية، الغرفة الدمشقية، الحرملك، و السلاملك الخاص ببيت آمنة بنت سالم، وصولاً إلى غرفة الولادة وغرفة العرائس، مما منح الأطفال رؤية متكاملة لنمط الحياة والعمارة عبر العصور المختلفة.
عقب انتهاء الجولة الإرشادية، انتقل المشاركون إلى جانب تثقيفي و توعوي تضمن عقد ندوتين تخصصيتين؛ حيث قدمت الدكتورة شيماء الصياد
الندوة الأولى مسلطة الضوء على “الفن الشعبي” ودوره في التعبير عن الهوية والوجدان المصري. أعقبتها ندوة ثانية تناولت “الفن العثماني وما قبله”، لتعريف الأطفال بالخصائص الجمالية والفنية التي تميز تلك الحقب التاريخية.
و تتويجا لتلك الرحلة الثرية، أُقيمت ورشة فنية للأطفال استلهم الصغار فيها أجواء المكان وعناصره الزخرفية والمعمارية الفريدة. وقد أتاحت الورشة للأطفال ترجمة ما شاهدوه و تأملوه إلى أعمال فنية إبداعية تعكس براءتهم و خيالهم المتجدد، في مشهد يجسد نجاح مبادرة “بستان الإبداع” في دمج المتعة بالمعرفة وبناء وعي بصري وفني لدى الأجيال الجديدة.



