نادي سينما المرأة يستضيف مشروعات مدرسة السينما والتليفزيون بسينما الهناجر

يقيم المركز القومي للسينما، برئاسة الدكتور أحمد صالح، فعالية جديدة من نادي سينما المرأة، الذي تديره الناقدة السينمائية شاهندة محمد علي، وذلك يوم الإثنين الموافق 21 سبتمبر، في تمام الساعة السابعة مساءً، بسينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية.
وتتضمن الفعالية عرض مجموعة من الأفلام القصيرة من مشروعات مدرسة السينما والتليفزيون، برئاسة المخرجة الدكتورة منى الصبان، والتي تتناول عددًا من القضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالمرأة والأسرة والهوية، من خلال تجارب سينمائية متنوعة تجمع بين الدراما والتسجيل والرؤية الرمزية.
ومن بين الأفلام المعروضة فيلم «كده وكده» لسماح عنتر، الذي يحكي قصة امرأة يخدعها زوجها بعدما يقنعها بخوض تجربة طلاق صوري يعقبها زواج عرفي غير موثق، بحجة الحصول على معاش والدها الراحل وتوفير نفقات علاج قدمها المصابة. وبمرور الوقت، تكتشف أن الأمر لم يكن سوى خطة للاستيلاء على حقوقها وممتلكاتها، لتجد نفسها في مواجهة الخيانة والجشع والخداع، وتبدأ رحلة استعادة حياتها وكرامتها.
كما يعرض فيلم «الست بسيمة» لسارة البرتقالي، الذي يتابع بسيمة، وهي امرأة مصرية بسيطة وفنانة بالفطرة، تكافح أعباء الحياة بينما ترعى ابنها المريض محمود. وخلال يوم حافل بالمشقة، تعمل بسيمة على صناعة سجادة يدوية تكشف عن موهبتها الفنية الاستثنائية، فتحول معاناتها إلى جمال، وتواجه قسوة الحياة بالحب والإبداع والصمود.
ويتناول فيلم «نسيت مين أنا» لمحمود صابر حياة عفاف، وهي امرأة مسنّة تعاني من مرض الزهايمر، وتعيش وحيدة في منزل تحولت أرجاؤه إلى متاهة تختلط فيها الحقيقة بالوهم. وبينما ينشغل أبناؤها بحياتهم، تتزايد حاجتها إلى الرعاية والاهتمام، ليطرح الفيلم تساؤلًا إنسانيًا حول مسؤولية الأسرة تجاه كبار السن.
ومن خلال فيلم «انعكاس» لهاجر التونسي، يتابع الجمهور رحلة فتاة مراهقة تطاردها آثار التنمر القاسي من صديقاتها، إلى أن تظهر أمامها مرآة غامضة لا تكشف عيوبها، وإنما تُظهر لها القوة الخفية الكامنة في أعماقها، لتبدأ في إعادة اكتشاف ذاتها والنظر إلى نفسها بصورة مختلفة.
كما يتضمن البرنامج فيلم «سِت» لرناد يسري، وهو فيلم وثائقي اجتماعي وتاريخي يعيد تصور صورة المرأة المصرية عبر العصور، من خلال حوار رمزي مع الإله المصري القديم «سِت»، ويمزج بين السرد الإنساني والرمزية الأسطورية، متناولًا جذور الصمود والتهميش والتشويه التي رافقت صورة المرأة عبر التاريخ.
ويعرض كذلك فيلم «شروق في عز الضهر» لنهى نبيل، الذي يرصد حكاية امرأة تعمل وتكافح من أجل أسرتها، متحدية الصور النمطية المرتبطة بالعمل وإعالة الأسرة، ومن خلال تفاصيل حياتها اليومية يقدم الفيلم صورة لإنسانة تواجه صعوبات الحياة بالعمل والمثابرة، وتؤكد أن القوة والطموح لا يرتبطان بجنس.
وتختتم عروض البرنامج بفيلم «حلم وحياة» ليارا عبيد، وهو فيلم وثائقي قصير يحكي قصة أول فتاة مصرية تصبح مديرًا فنيًا للعبة كرة اليد في محافظتها ومدينتها الصغيرة، ويرصد التحديات التي واجهتها خلال رحلتها، وكيف استطاعت تحقيق حلمها، لتصبح مصدر إلهام لمن حولها، إلى جانب نجاحها في مساندة أسرتها.
وتأتي الفعالية في إطار اهتمام نادي سينما المرأة بتقديم تجارب سينمائية شابة تتناول قضايا المرأة والأسرة والمجتمع من زوايا مختلفة، وإتاحة مساحة للمواهب الجديدة للتعبير عن رؤاها من خلال السينما.



