الرسامون

قراءة للناقدة التشكيلية «ماجدة علي» عن معرض «حوار» للفنان أحمد حسين

 

أفتتح مساء اليوم الأحد، معرض فن تشكيلي بعنوان «حوار» للفنان أحمد حسين، بمقر نقابة الفنانين التشكييلين بأرض دار الأوبرا المصرية، حيث يطل علينا الفنان أحمد حسين المتخرج في كلية فنون جميلة القاهرة قسم تصوير، بمعرضه التشكيلي «حوار»، بعد غياب دام سنوات طويلة .

وفى قراءة للناقدة التشكيلية الدكتورة ماجدة علي، عن معرض «حوار»، قالت إنه يقدم من خلاله لغة بصرية، بأسلوب التصوير بألوان الزيت، ويجسد المعرض دراما اللوحة من خلال استخدامه للألوان والخيش والتكوين الفني من عناصر العمل من أشخاص، إمرأة ورجل وحصان وطفل، عناصر تحاكي بعضها، وحوار جدلي يباغت الوجدان، ويخلق لغة متبادلة بين الفنان والمتلقي، ذلك المشهد الدرامي بين عناصر تكوين العمل الفني والخامة المنتقاه بعناية وهي خامة (الخيش)، والتي جاءت مناسبة لخدمة دراما العمل، عمل متكامل ما بين ضربات الفرشاة وألوانه المتوافقة، وإضاءة اللون والتيمة الإنسانية، المتلازمة للمشاعر والوجدان، دراما تباغت مشاعرنا وأفكارنا وتخلق حوار متبادل بين جدلية عناصر العمل والمتلقي .

وأوضحت الدكتورة ماجدة على، أن هذه الدراما تفتح آفاق للتأمل والتفكر، والتفاعل الإيجابي ما بين اللون والعناصر والموضوع، يحرك بداخلنا أثناء مشاهدة العمل تساؤلات واجابات تطرح نفسها بقوة، معاناة الإنسان وأفراحه بين الرغبة وتحقيقها تارة، وبين التطلع للحرية التي جاءت بألف معنى، متمثلة في بعض الأشخاص المقيدة مكتوفة الأيدي، فهي تشير إلى الرغبة في حرية الفكر والمشاعر والأثر، وترك الفنان لنا استقبال تلك الرسالة والإستغاثة وترجمتها كيفما يترائى لنا ووجداننا .

وأشارت الناقدة التشكيلية الدكتورة ماجدة علي فى قراءتها، إلى أن أعماله الفنان أحمد حسين تتميز بتيمة الحصان التي استخدمها كثيرا في أعماله، الحصان برمزيته المتمثلة في القوة والطموح والجموح والإنطلاق، فكان عنصر بطل أساسي في أعماله، يحتضن العناصر الأخرى من أشخاص وألوان، وأن أعماله تعتمد على فلسفة التأمل والتفكر .

ويتحدث الفنان أحمد حسين عن معرضه «حوار» ويقول : إنها حالة وجدانية يعيشها، وهي نتاج خبراته الحياتية، ونتاج سنوات غربته عن وطنه الأصلي مصر، شكلت وجدانه وأفكاره، فجاء هذا الزخم من المشاعر والأفكار التي تدفقت وبشدة منتجة تلك الأعمال الدرامية، التي استخدم فيها تكنيك الملامس والألون الزيتية بأسلوب الميكس ميديا .

وأضافت الدكتورة ماجدة على، أن الفنان هنا كان يعبر عن انفعالاته الوجدانية، وتلك الأشكال التي تباغت بصره ووجدانه من خلال رؤيتها على الجدران من أشكال عشوائية تشكلها الأتربة وتشققات الدهانات وأشكال عشوائية يراها في البلاط، تخلق حوار بين تلك الصور ومخيلته، وجاء التكوين معبرا عن الإنتصارات والإنكسارات التي مرت بحياة الفنان، ومن هنا جاءت تسمية معرضه حوار، لأنه يرى حوار بين عناصر اللوحة وأفكاره، ليحكي ويسرد لنا أفكاره ووجدانة بلغة بصرية، يستطيع أن يتلقاها الجميع، بل ويشاركون معه جدلية الحوار في وجدان إنساني يتفق عليه الجميع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى